أكد الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، أن استقرار سعر صرف الدولار في السوق المحلية يمثل عاملًا رئيسيًا في تهدئة حركة الأسواق، مشيرًا إلى أن تأثير استقرار العملة على أسعار السلع والذهب لا يظهر بالسرعة نفسها في جميع القطاعات، بسبب اختلاف آليات التسعير وطبيعة دورة التداول لكل سوق.
استقرار الدولار وتأثيره على أسعار السلع
وأوضح الشافعي أن انخفاض معدلات التذبذب في سعر الصرف يحتاج إلى فترة زمنية قبل أن يظهر بصورة واضحة في أسعار السلع والمنتجات الأساسية، خاصة مع وجود مخزونات تم شراؤها في فترات سابقة بتكاليف مرتفعة أو وفق حسابات تضمنت هامشًا أكبر لمخاطر تغير العملة.
وأشار إلى أن الأسعار عادة ما تتراجع بوتيرة أبطأ من ارتفاعها، وهو ما يجعل تأثير استقرار الدولار تدريجيًا وليس فوريًا على أسعار البيع للمستهلك.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن تشهد الأسواق خلال الأسابيع المقبلة تباطؤًا في معدلات زيادة أسعار السلع، مع اتجاه تدريجي نحو الاستقرار، لافتًا إلى إمكانية تراجع أسعار بعض المنتجات المستوردة ذات دورة التداول السريعة عند وصول شحنات جديدة تم احتساب تكلفتها وفق مستويات الصرف المستقرة.
الذهب يتأثر بالأسواق العالمية
وفيما يتعلق بالذهب، أوضح خالد الشافعي أن استقرار سعر الدولار محليًا يقلل أحد أهم مصادر التذبذب في السوق، وهو تغيرات سعر الصرف وما يرتبط بها من علاوة للمخاطر المحلية.
وأضاف أن حركة الذهب في السوق المصرية تصبح في هذه الحالة أكثر ارتباطًا بتحركات سعر الأوقية عالميًا، إلى جانب التغيرات في حجم الطلب والعرض داخل السوق المحلية.
ولفت إلى أنه في حال ارتفاع أسعار الذهب عالميًا نتيجة عوامل مثل التوترات الجيوسياسية أو اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، فمن الممكن أن ترتفع الأسعار المحلية حتى مع استمرار استقرار الدولار، بينما قد تتراجع الأسعار محليًا إذا دخل الذهب عالميًا في موجة تصحيح هبوطية.
مؤشرات تحدد اتجاه الأسواق
وأشار الشافعي إلى مجموعة من المؤشرات التي يجب مراقبتها خلال الفترة المقبلة لتقييم مسار الأسواق، وفي مقدمتها حركة سعر أوقية الذهب عالميًا واتجاهات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نظرًا لتأثير قراراته على الذهب والسلع الأساسية.
وأضاف أن صافي الاحتياطيات النقدية وتدفقات العملات الأجنبية يمثلان مؤشرًا مهمًا على مدى استدامة استقرار سوق الصرف، فضلًا عن قدرة السوق على توفير السيولة الدولارية اللازمة لعمليات الاستيراد والإفراج عن البضائع.
كما شدد على أهمية متابعة معدلات التضخم الشهرية وأسعار الفائدة المحلية، باعتبارهما من المؤشرات التي تعكس اتجاه الضغوط السعرية ومدى تأثير السياسة النقدية على القوة الشرائية.
واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على ضرورة مراقبة التطورات الجيوسياسية الإقليمية والدولية وحركة سلاسل الإمداد العالمية، لما قد تسببه من تغيرات في تكاليف النقل والشحن وحركة رؤوس الأموال، وبالتالي التأثير في الأسعار المحلية.
نرشح لك: الدكتور خالد الشافعي لـ”الحرية”: الذهب يحافظ على جاذبيته.. وتوقعاته إيجابية لنهاية 2026





















