قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، تعليقا على مخرجات اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية ان الدولة تولي اهتماما كبيرا ببرنامج الطروحات الحكومية بالتزامن مع المراجعات الدورية لصندوق النقد الدولي ومع إطلاق وثيقة ملكية الدولة.
فرص القطاع الخاص
واوضحت رمسيس في تصريحات خاص لـ”الحرية”، ان إتاحة الفرصة امام القطاع الخاص، سيكون لها تأثير ايجابي كبير في ظل اهتمامه، بالتوسع في العديد من الأنشطة خاصة الاستثمارية، التي تدر عائدا وهو ما ينعكس على الدولة من خلال الضرائب والرسوم وحصيلة البيع.
واشارت حنان، الى انه خلال فترات سابقة كانت هناك مديونيات متبادلة بين قطاعات حكومية مختلفة، مثل مديونيات شركات الإنتاج لقطاع الكهرباء والطاقة بشكل عام سواء الكهرباء او الغاز، ومع توجه الدولة لخفض عجز الموازنة وتقليل دعم الطاقة، بدأت في التفكير في تحويل هذه الكيانات الى قطاع اعمال عام تمهيدا لطرحها في البورصة.
واكدت الخبيرة المصرفية، ان البورصة تعد من ادوات التمويل منخفضة التكلفة، وتتيح للدولة التخارج من بعض الأنشطة بما يسهم في خفض الدين الداخلي وكذلك الخارجي إلى جانب تسوية ملفات استهلاك الطاقة مرتفعة التكلفة، وتحويل الدولة من مدينة الى مستفيدة من تقديم تلك الخدمات، وهو ما يدعم التوجه نحو تحقيق معدلات نمو افضل.
واوضحت حنان رمسيس، ان ملف الطروحات الحكومية من الملفات المعقدة، التي تتطلب دراسة توقيت الطرح ونوع القطاعات سواء كانت محددة او متنوعة، مشيرة الى ان عوائد هذا البرنامج تمتد لتشمل جميع الأطراف حيث يستفيد المستثمرون الأفراد من زيادة عمق السوق، كما تستفيد الحكومة من خفض المديونيات، وإعادة تقييم اصول الشركات المطروحة وفقا لنسب الطرح.
واضافت رمسيس، ان الطروحات تساهم في تحقيق عدالة في تقييم الأصول غير المقيمة بشكل دقيق، كما تدعم النشاط الاقتصادي وتوفر موارد يمكن توجيهها، لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة او دعم انشطة استثمارية اخرى بما يحقق فائدة شاملة.
واشارت حنان، الى ان زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة، تعني توسيع قاعدة السوق ورفع رأس المال السوقي، وتحسين كفاءة استخدام رأس المال بما يعزز قدرة البورصة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وصناديق الاستثمار التي كانت تتحفظ سابقا بسبب محدودية السوق.
واكدت الخبيرة الاقتصادية، ان ارتفاع رأس المال السوقي، يعزز قدرة المستثمرين على تنفيذ عمليات البيع والشراء بسهولة، مما يزيد من جاذبية السوق مقارنة بالبورصات الإقليمية.
واوضحت حنان، ان السوق يشهد حاليا تحسنا في المؤشرات، وارتفاعا في قيم التداول اليومية التي تصل الى نحو 12 مليار جنيه في الجلسة الواحدة وهو ما يدعم وصول المؤشرات إلى مستويات مرتفعة رغم التحديات الجيوسياسية.
واختتمت رمسيس، بأن التراجعات التي تحدث نتيجة التوترات تكون مؤقتة، وتمثل تصحيحا طبيعيا، يعقبه صعود جديد مدعوم بالأخبار الإيجابية وزيادة السيولة في السوق.
اقرا ايضا: خبير لـالحرية إعادة تشكيل المجموعة الوزارية خطوة حاسمة لاحتواء التضخم وجذب الاستثمارات في مصر





















