في إطار تحركات مكثفة تستهدف إعادة الانضباط العمراني والحفاظ على الشكل الحضاري للمدن الجديدة، واصلت أجهزة المدن التابعة لوزارة الإسكان تنفيذ حملات موسعة لإزالة التعديات ومخالفات البناء واسترداد الأراضي المخالفة، تنفيذًا لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وسط حالة من الجدل بين المواطنين بشأن بعض قرارات الإزالة وسحب الأراضي.
وأكدت وزارة الإسكان، أن الحملات تأتي ضمن خطة الدولة للتصدي الحاسم للبناء المخالف ومنع التعديات على الأراضي، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد المخالفين، حفاظًا على التخطيط العمراني والمظهر الحضاري للمدن الجديدة.
وشهدت مدينة الشروق، تنفيذ حملة مكبرة أسفرت عن تنفيذ 7 قرارات سحب واسترداد أراضٍ مخالفة بإجمالي مساحة بلغت نحو 126 ألف متر مربع، مع إزالة كافة التعديات والأسوار المقامة عليها.
وفي مدينة بدر، نفذ جهاز المدينة حملة استهدفت إحدى المخالفات بالحي السادس، بعد رصد استخدام بدروم في نشاط مخالف للاشتراطات المعتمدة، حيث تم غلق وتشميع الموقع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما نفذت أجهزة مدينة حدائق أكتوبر حملات إزالة فورية لعدد من المخالفات البنائية، شملت إزالة الردود الخلفية والشدات الخشبية والأعمدة المخالفة بعدة مناطق داخل المدينة، في إطار منع استكمال أي أعمال مخالفة.
وفي مدينة السادات، استهدفت الحملات مناطق ابني بيتك والتحدي بالحزام الأخضر، حيث تمت إزالة مبانٍ وأسوار وأسقف بدون ترخيص، إلى جانب تنفيذ قرار سحب واسترداد قطعة أرض بمساحة 40 فدانًا.
أما بمدينة المنيا الجديدة، فقد تم تنفيذ إزالة فورية لدور رابع علوي جرى بناؤه بدون ترخيص، مع التأكيد على استمرار الحملات الدورية لمنع أي مخالفات جديدة.
أراء المواطنين
ورغم تأكيد الوزارة، أن الحملات تستهدف الحفاظ على هيبة الدولة ومنع العشوائيات، فإن بعض المواطنين أبدوا اعتراضهم على آليات التنفيذ، مطالبين بمراجعة بعض الملفات المرتبطة بالتصالحات والتراخيص.
وقال عمر محمد، متسائلا عن أوضاع بعض المخالفات بمدينة السادس من أكتوبر:”بالنسبة لمخالفات الجهاز في القرية السياحية الرابعة أكتوبر؟ وإزاي أرض متسجلة بخدمات المنطقة تطلع ترخيص سكني؟”.
فيما أعربت شيماء حسن عن استيائها من قرارات سحب الأراضي بعد التصالح، قائلة:”بعد ما الناس دفعت فلوس التصالحات، والوزارة خدت فلوس التصالحات، دلوقتي خدت منهم الأراضي كمان”.
ويؤكد مراقبون أن ملف مخالفات البناء ما زال يمثل أحد أكثر الملفات حساسية داخل المدن الجديدة، خاصة في ظل مطالبات المواطنين بتحقيق التوازن بين فرض القانون ومراعاة الحالات التي قامت بإجراءات التصالح أو تقنين الأوضاع، بينما تواصل أجهزة المدن حملاتها تحت شعار “لا تهاون مع المخالفات”.





















