أثارت التحقيقات الجارية في حادث قطار شرق بيكاسي تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي سبقت الكارثة. كشفت اللجنة الوطنية للسلامة في النقل عن تفاصيل جديدة، حيث أجرى سائق قطار أرغو برومو أنجريك عملية كبح تدريجي من مسافة تصل إلى 1300 متر قبل وقوع التصادم العنيف الذي شهدته محطة بيكاسي الشرقية، في وقت تواصلت فيه التحقيقات لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الحادث الأليم الذي أسفر عن 124 ضحية بينهم 16 حالة وفاة، مما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات البحث الفني والتشغيلي لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المرعبة.
غموض الاتصالات في حادث قطار شرق بيكاسي
اعتمدت عملية التوجيه على اتصالات صوتية فقط بين مركز عمليات التحكم والسائق، وهو ما حال دون رؤية الوضع الميداني الحقيقي. صرح سويرجانتو طاججونو بأن السائق تلقى أوامر تقليل السرعة وزيادة إطلاق الصافرات التحذيرية كإجراء احترازي، لكن غياب الرؤية البصرية في مركز العمليات جعل المعلومات الواردة غير كافية لتقدير خطورة الموقف، وهو ما وضع الطواقم في مأزق تقني معقد، بينما أكد وزير النقل دودي بورواغاندي انتظار النتائج النهائية للتحقيق قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة بشأن الحادث.
تحقيقات فنية موسعة لكشف الحقيقة
استبعدت اللجنة الوطنية للسلامة في النقل إمكانية تحديد السبب الجذري للحادث في الوقت الحالي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تركز على تجميع البيانات الميدانية وتحليل سلسلة الأحداث. قدرت اللجنة أن عملية التحقيق ستستغرق ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر للوصول إلى استنتاجات نهائية وتوصيات سلامة صارمة، مع استمرار العمل على معالجة ملفات الضحايا والتحقق من الجوانب التقنية الدقيقة لضمان محاسبة المتورطين وضمان أمن شبكة السكك الحديدية، حيث يظل الحادث محور اهتمام الرأي العام وتصدر البحث.





















