أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن تطوير المنظومة الإعلامية المصرية لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة لحماية الأمن القومي وبناء الوعي، مشددًا على أن نجاحها لن يقاس بعدد التوصيات التي ستصدر عنها، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على تحويل هذه التوصيات إلى سياسات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
حروب الشائعات تفرض إعلاماً أكثر احترافية
وقال الشهابي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الدولة المصرية تواجه تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة، وفي مقدمتها حروب الشائعات ومحاولات استهداف وعي المواطنين، وهو ما يجعل تطوير الإعلام قضية ترتبط مباشرة بالأمن القومي، وليس مجرد ملف مهني أو إداري.
وأضاف أن الإعلام الوطني هو خط الدفاع الأول عن الدولة، لكنه لا يستطيع أداء هذا الدور إلا إذا امتلك المصداقية، والاحترافية، والقدرة على الوصول إلى المواطن بمعلومة صحيحة وتحليل موضوعي ورسالة مقنعة.
وأوضح أن المواطن المصري لم يعد يعتمد على وسيلة إعلام واحدة، بل أصبح يتلقى المعلومات من عشرات المنصات المحلية والدولية ومواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يفرض على الإعلام الوطني أن ينافس بجودة المحتوى وسرعة الأداء وشفافية الطرح، لا بالاكتفاء بنقل الأخبار
تطوير الرسالة الإعلامية واستعادة ثقة المواطن
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تطوير المنظومة الإعلامية يجب أن يبدأ من تطوير الرسالة الإعلامية نفسها، بحيث تصبح أكثر قربًا من اهتمامات المواطن، وأكثر قدرة على تفسير السياسات العامة وشرحها، مع فتح المجال للحوار الوطني المسؤول، لأن الإعلام الذي يحترم عقل المواطن هو وحده القادر على استعادة ثقته.
وأضاف أن الإصلاح الحقيقي يتطلب الاستثمار في الكوادر الإعلامية من خلال التدريب المستمر، وتطوير أدوات العمل، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الضوابط المهنية وأخلاقيات المهنة، حتى يستعيد الإعلام المصري مكانته الرائدة عربيًا وإقليميًا.
وأكد الشهابي أنه يتطلع إلى أن تسفر التوصيات محددة تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا للتنفيذ وآليات للمتابعة والتقييم، لأن مصر ليست في حاجة إلى مزيد من الدراسات أو التوصيات النظرية، وإنما إلى خطوات تنفيذية تعالج أوجه القصور، وتعيد للإعلام الوطني مكانته وتأثيره.
بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء المشروعات
واختتم الشهابي تصريحاته قائلًا: “إن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على إنشاء الطرق والمدن والمشروعات القومية، وإنما يتطلب أيضًا بناء الإنسان المصري، وبناء وعيه، وهو الدور الذي لا يستطيع أحد أن يؤديه بكفاءة سوى إعلام وطني قوي، يتمتع بالمهنية والمصداقية، ويعبر عن نبض المجتمع، ويكون شريكًا في حماية الدولة وتعزيز استقرارها”.
اقرأ أيضاً.. مدبولي يتابع مع وزير الإعلام تنفيذ تكليفات الرئيس بشأن تطوير المنظومة الإعلامية





















