كتبت رفيدة عادل همام:
أثارت تصريحات إعلامية إسرائيلية تناولت سيناريو افتراضي لضرب السد العالي في أسوان موجة واسعة من الجدل، حيث تداولت تقارير تزعم أن أي هجوم صاروخي يستهدف السد قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية تمتد من أسوان إلى العاصمة القاهرة.
وتناول تقرير نشره موقع إسرائيلي مختص بالشؤون العسكرية تصورًا افتراضيًا حول تنفيذ هذا الهجوم وما قد ينجم عنه من تداعيات كارثية.
كوارث محتملة في حالة الهجوم على السد العالي
بحسب التقرير الإسرائيلي، فإن أي هجوم على السد العالي قد يؤدي إلى انهيار كلي أو جزئي للسد، مما يسبب تدفقًا ضخمًا للمياه باتجاه المناطق المحاذية لنهر النيل.
وقدّر التقرير أن الساعات الأولى من الكارثة ستكون حاسمة، حيث ستجتاح مياه الفيضان مناطق واسعة من أسوان والأقصر، ما سيؤدي إلى دمار كبير للبنية التحتية وخسائر بشرية هائلة.
كما أشار التقرير إلى أن تأثير الفيضان سيمتد ليشمل العاصمة القاهرة، متسببًا في فوضى تشمل انهيار شبكة الكهرباء، تعطل وسائل النقل، وانقطاع الاتصالات.
كما تنبأ التقرير بنزوح جماعي للسكان باتجاه المناطق المرتفعة، مع احتمال وقوع خسائر بشرية قد تصل إلى الملايين في حال عدم الاستجابة السريعة للأزمة.
رد مصري صارم
وصف اللواء أركان حرب أسامة محمود، المستشار في كلية القادة والأركان المصرية، هذه الادعاءات بأنها “تصريحات عبثية”، مشددًا على أنها لا تستحق أي اهتمام.
وأكد أن الموقع الإعلامي الذي نشر هذه السيناريوهات لا يتمتع بالمصداقية ولا يعكس أي رؤية واقعية.
وأشار اللواء أسامة، إلى أن إسرائيل لن تُقدم على خطوة كهذه لما قد يترتب عليها من عواقب وخيمة وغير محسوبة، لافتًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات، مذكرًا بتصريح سابق لوزير إسرائيلي عام 2001 حول استهداف السد العالي، والذي قوبل حينها بانتقادات واسعة حتى من داخل إسرائيل نفسها.
رسالة مصرية
وأكد اللواء أسامة، أن مصر مستعدة تمامًا للتعامل مع أي تهديد يمس أمنها القومي، مشددًا على أن الرد سيكون قويًا ومتناسبًا مع حجم التهديد، موضحًا أن تاريخ مصر يعكس قدرتها على حماية منشآتها الحيوية وشعبها، وأن أي محاولة لزعزعة أمنها ستُقابل بردع حاسم.
ورغم أن التقرير الإسرائيلي يظل في إطار الافتراضات النظرية، إلا أن تناول مثل هذه السيناريوهات يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، وحذر الخبراء من خطورة تبني مثل هذه الأفكار التي قد تزيد من تأجيج الأوضاع في المنطقة.
وأخيراً تبقى هذه التهديدات مجرد سيناريوهات افتراضية، لكنها تبرز أهمية تعزيز الأمن والتعاون الإقليمي لضمان الاستقرار وتجنب أي مخاطر محتملة تهدد أمن الدول ومصالحها الاستراتيجية.





















