ارتفعت أسعار الذهب اليوم الجمعة 20 فبراير بشكل ملحوظ، مع تجاوز المعدن النفيس حاجز 5030 دولارًا للأونصة في المعاملات الفورية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الذي فرضها الرئيس دونالد ترامب، وجاء ذلك في ظل قلق المستثمرين من التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد الذهب إلى دائرة الاستثمار الآمن والمطلوب على مستوى العالم.
صعود الذهب بعد قرار إلغاء الرسوم الجمركية
قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب شهدت اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، حيث ارتفع المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 5039.42 دولار للأونصة.
وأضاف أن هذا الصعود جاء في ظل متابعة المستثمرين الدقيقة للبيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة وخاصة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترمب، حيث أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي جاء أقل من التوقعات، في حين فاجأت بيانات التضخم الأسواق بارتفاعها، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم المالية.
الذهب كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية
وأوضح شعيب في تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” أن الصعود في أسعار الذهب لم يأتِ فقط بسبب البيانات الاقتصادية وقرار إلغاء الرسوم الجمركية، بل أيضًا نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد من جاذبية الذهب كمخزن للقيمة وملاذ آمن للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي التي تشهدها الأسواق العالمية.
العقود الآجلة تعكس قوة الطلب
وأشار شعيب إلى أن العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل ارتفعت بنسبة 1.3% لتصل إلى نحو 5060.10 دولار، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس عالميًا.
وأكد أن الذهب يظل الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن حماية أموالهم من تقلبات الأسواق والضغوط الاقتصادية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
الخيار الآمن للمستثمرين في أوقات الأزمات
وأشار شعيب، إلى أن الذهب سيواصل الحفاظ على مكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة التي يعتمد عليها المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار.
وأكد أن المعدن النفيس يظل الخيار الأول للكثيرين عندما تتزايد المخاوف الاقتصادية أو تتصاعد التوترات السياسية، وأن التجارب السابقة أثبتت أن الذهب ينجح دائمًا في الحفاظ على قيمته، بل ويحقق مكاسب في أوقات الأزمات، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحوه لحماية مدخراتهم،
وأوضح أن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، إلى جانب الضغوط التضخمية وتقلبات الاقتصاد، سيبقي الذهب في دائرة الاهتمام خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار الطلب عليه كأداة آمنة لحفظ القيمة.




















