كتب: محمود صبري
في مشهد أكاديمي جلي شهده رحاب جامعة الفيوم، حصلت الباحثة شيرين مصطفى -عضو مجلس النواب المصري الفصل التشريعي (2025-2030)- على درجة الماجستير في علم الاجتماع الطبي بتقدير امتياز مع التوصية بنشر الرسالة وتبادلها بين الجامعات المصرية، وذلك عن دراستها الميدانية الهامة بعنوان: “تأثير جائحة كورونا في تغيير نمط الحياة الاجتماعية – دراسة ميدانية بمحافظة الفيوم”.
أُقيمت المناقشة بقاعة المؤتمرات بكلية الآداب، وسط حضور نخبوي لافت من القيادات السياسية والأكاديمية، يتقدمهم الأستاذ الحسيني مصطفى محمد، الأمين العام لحزب حماة الوطن، والنائب صالح محمود محمد، عضو مجلس الشيوخ، ومجموعة من قيادات الحزب وأهالي الدائرة والزملاء.
• لجنة الحُكم على الرسالة
تكونت لجنة الحكم والمناقشة من قامات علمية مرموقة ضمت كلًا من:
* أ.د/ علا الزيات: أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بآداب المنوفية (رئيسًا ومناقشًا).
* د/ أمل يوسف: أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بآداب الفيوم (عضوًا ومناقشًا).
* د/ محمد كمال: أستاذ علم الاجتماع بآداب الفيوم (مشرفًا وعضوًا).
* د/ إصلاح عبدالناصر: أستاذ مساعد علم الاجتماع بآداب الفيوم (مشرفًا وعضوًا).
• جوهر الدراسة: «كورونا كحدث اجتماعي شامل»
استعرضت الباحثة الشابة في دراستها كيف تحولت جائحة “كوفيد-19″ من مجرد أزمة صحية إلى «حدث اجتماعي شامل» أعاد صياغة العلاقات الإنسانية والأنماط اليومية.
وانطلقت الدراسة من رؤى سوسيولوجية كلاسيكية وحديثة، مستشهدة بـ «ابن خلدون» في «قدرة الأزمات على تبديل الخلق»، و«أولريش بيك» في مفهوم «مجتمع المخاطر».
• أبرز ما تناولته الدراسة من نتائج وحيثيات:
* الندوب الاجتماعية والصحية: كشفت الدراسة عن علاقة طردية بين الجائحة وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة (بنسبة تدهور بلغت 42\% للحالات القائمة)، وظهور «جائحة نفسية» موازية تمثلت في القلق والعزلة، خاصة لدى الشباب والإناث.
* التحول الرقمي القسري: أثبت البحث أن الجائحة كانت المحرك الرئيسي؛ لتسريع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي (AI) والتحول الرقمي في كافة المعاملات، مما خلق «وضعًا طبيعيًا جديدًا” لن ينتهي بانتهاء الفيروس.
* تغير منظومة القيم: رصدت الدراسة تحولاً دائماً في الوعي الجمعي المصري نحو أولوية الوقاية والتأمين الصحي الشامل كضرورة حتمية.
* الاستجابة السياسية: أشادت الدراسة بدور الدولة المصرية وبرامج الإصلاح الهيكلي في تعزيز صمود المجتمع أمام الهزات الوبائية.
• محطة علمية لخدمة الوطن
وفي تعليق «شيرين» عقب إعلان النتيجة، أعربت النائبة الشابة عن فخرها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذه الدرجة العلمية ليست مجرد لقب أكاديمي، بل هي أداة؛ لتعميق فهمها للواقع المجتمعي، بما يخدم مسيرتها البرلمانية والسياسية تحت راية الوطن، ويسهم في بناء مجتمع أكثر مرونة وصحة في مواجهة الأزمات المستقبلية.















