تعيش مدينة تلا بمحافظة المنوفية حالة من الاستياء المتزايد بسبب استمرار عدد من الأزمات الخدمية، وعلى رأسها مشكلات الصرف الصحي والبنية الأساسية، وسط مطالبات متكررة من الأهالي بضرورة التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم التي امتدت لسنوات.
وبحسب مصادر من أبناء الدائرة، فإن استمرار هذه المشكلات يفتح من جديد ملف أداء النائب فخري طايل، الذي ظل ممثلًا للدائرة لسنوات، ويطرح تساؤلات مشروعة حول ما قدمه خلال فترة تمثيله لأهالي تلا، خاصة في الملفات التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.

وقالت المصادر إن أهالي الدائرة يريدون معرفة حصيلة السنوات الماضية بالأرقام والنتائج، وليس بالشعارات أو الوعود، مؤكدين أن استمرار أزمة الصرف الصحي وغيرها من الملفات الخدمية يجعل من حق المواطن أن يسأل: ماذا تحقق؟ وما الذي تم إنجازه بالفعل؟
وأضافت أن حالة من الغضب بدأت تتزايد بين بعض أبناء تلا بسبب ما وصفوه بضعف التواصل مع النائب فخري طايل، مشيرين إلى أن النائب، بحكم موقعه ومسؤوليته، يجب أن يكون قريبًا من المواطنين، وأن يستمع إلى شكاواهم ويتابعها مع المسؤولين حتى الوصول إلى حلول.
وأوضحت المصادر أن بعض الأهالي يتحدثون عن صعوبة التواصل مع النائب وعدم وجود حضور مستمر بالقدر الذي يتوقعه المواطن من ممثله في البرلمان، معتبرين أن النائب لا ينبغي أن يظهر فقط في المناسبات، وإنما يجب أن يكون حاضرًا عندما يحتاجه المواطن.
وتساءلت المصادر: أين كان النائب فخري طايل عندما تراكمت هذه المشكلات؟ ومن كان يتابع ملفات الصرف الصحي والبنية الأساسية؟ ولماذا ظلت بعض المطالب الخدمية معلقة لسنوات؟

وأكدت أن هذه الأسئلة لا تستهدف شخص النائب بقدر ما تستهدف تقييم أدائه باعتباره ممثلًا عن دائرة كاملة، موضحة أن المواطن من حقه أن يعرف ماذا قدم النائب الذي منحه صوته، وما الملفات التي تحرك بشأنها، وما النتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وأشارت المصادر إلى أن العمل النيابي لا ينتهي بانتهاء الانتخابات، وأن النائب يظل مسؤولًا أمام أبناء دائرته طوال فترة وجوده في موقعه، سواء كان المواطن قد منحه صوته أم اختار مرشحًا آخر.
وفي ملف الصرف الصحي تحديدًا، ترى المصادر أن استمرار شكاوى المواطنين رغم مرور سنوات يستوجب فتح الملف بشكل أكثر جدية، والكشف عن حجم ما تم تنفيذه، وما المشروعات التي تم إدراجها، وما أسباب تأخر أي مشروعات أو حلول لم تصل بعد إلى المواطنين.
وتابعت أن أبناء تلا لم يعد لديهم استعداد لسماع وعود جديدة دون نتائج، وأن معيار الحكم على أي نائب يجب أن يكون بما تحقق على الأرض، وليس بعدد التصريحات أو الظهور في المناسبات.






















