شهد شاطئ البيطاش بمنطقة العجمي في الإسكندرية واقعة مأساوية، بعدما أقدم عدد من الأشخاص والأسر على النزول إلى البحر رغم إعلان الإدارة المركزية للسياحة والمصايف إغلاق الشاطئ ورفع الراية الحمراء، التي تعني عدم صلاحية البحر للسباحة.
وجاءت التحذيرات بسبب شدة سحب التيارات البحرية، الأمر الذي جعل النزول إلى المياه في ذلك التوقيت شديد الخطورة إلا أن بعض المصطافين تجاهلوا التحذيرات ونزلوا إلى البحر.
وبعد دقائق من نزولهم، بدأت الاستغاثات بعدما تعرض أحد الأشخاص للخطر داخل المياه وسرعان ما تبعه آخرون.
وحاول عدد من الشباب التدخل لإنقاذهم، إلا أنهم لم يكونوا مدربين أو مؤهلين للتعامل مع مثل هذه الحالات، لتتحول محاولات الإنقاذ إلى خطر جديد عليهم بعدما بدأت التيارات البحرية القوية في سحبهم أيضًا.
بطل البيطاش لم يتردد أمام الخطر
وفي خضم حالة الرعب والاستغاثات ظهر زياد محمد الشاب الذي لم يكمل عامه الـ18 ومن أبناء منطقة الدخيلة ليسارع إلى محاولة إنقاذ الأشخاص العالقين في البحر.
لم يتردد زياد أمام خطورة الموقف ولم يكتفِ بالمشاهدة أو التفكير في صعوبة التيار، بل نزل إلى البحر بمساعدة عدد من أصدقائه محاولًا الوصول إلى الأشخاص الذين جرفتهم المياه.
أنقذ 6 أشخاص
وبذل زياد جهدًا كبيرًا في عمليات الإنقاذ وتمكن بمساعدة أصدقائه من سحب الأشخاص العالقين من المياه واحدًا تلو الآخر حتى وصل عدد من تمكنوا من النجاة إلى 6 أشخاص.
وفي الوقت الذي عمّت فيه فرحة بين الأهالي بعد خروج الأشخاص الستة من البحر سالمين كان الجميع منشغلًا بالاطمئنان على الناجين، قبل أن يلتفتوا إلى السؤال الأصعب أين زياد؟
اختفاء المنقذ بعد إنقاذ الجميع
بعد خروج الأشخاص الذين تم إنقاذهم لم يكن زياد موجودًا بينهم، بينما بقي عدد من أصدقائه والعاملين بالكافيتريا في المكان وبدأوا في البحث عنه والمناداة عليه.
وظل الجميع يبحثون عنه وسط حالة من القلق قبل أن تتكشف المأساة.
التيار يسحب زياد إلى منطقة البرك
تعرض زياد بعد المجهود الكبير الذي بذله خلال عمليات الإنقاذ لسحب التيار البحري بعدما ارتخت قواه وجرفته المياه إلى منطقة تُعرف باسم «البرك»، وهي من المناطق شديدة الخطورة داخل البحر.
ورغم محاولات البحث عنه انتهت الواقعة بوفاة الشاب، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمانه عقب عمليات بحث مكثفة.
تحولت فرحة إنقاذ الأشخاص الستة إلى حالة من الحزن الشديد بعدما فقد زياد حياته خلال محاولته إنقاذهم.
فالشاب الذي خرج من البحر تاركًا خلفه 6 أرواح نجت لم يتمكن من العودة إلى أسرته.
الإدارة المركزية تنعي زياد وتجدد تحذيراتها
وعقب الواقعة أعلنت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف وفاة الشاب زياد وقدمت خالص تعازيها لأسرته مجددة تحذيراتها للمواطنين من النزول إلى الشواطئ المغلقة أو المناطق غير المخصصة للسباحة.
وتعيد الواقعة التأكيد على خطورة تجاهل تعليمات السلامة والتحذيرات الخاصة بحالة البحر خاصة عند رفع الراية الحمراء وإعلان عدم صلاحية الشاطئ للسباحة.
رحل زياد عن عمر لم يتجاوز الـ18 عامًا بعدما خاطر بحياته في محاولة لإنقاذ آخرين.
اقرأ أيضا: بعد تفاعل شيرين عبدالوهاب معه في حفل الساحل الشمالي.. من هو التيك توكر «نكش»؟





















