عند البحث عن شقة جديدة، ينشغل كثير من المواطنين بالمساحة وعدد الغرف والتشطيبات، بينما يغفلون سؤالا بسيطا قد يؤثر على راحتهم اليومية وتكاليف معيشتهم لسنوات طويلة، وهو: من أين تدخل الشمس إلى الوحدة؟، ويؤكد خبراء القطاع العقاري أن اتجاه الشقة ليس مجرد تفصيل هندسي، بل عنصر رئيسي في جودة السكن، لأنه يؤثر على الإضاءة الطبيعية، والتهوية، ودرجة الحرارة داخل الوحدة، وحتى استهلاك الكهرباء.
الأضاءة والتهوية الطبيعية اصبحتا عنصرين أساسيين فى جودة السكن
وأوضح المتخصصون، أن الوحدات التي تحصل على إضاءة طبيعية لفترات مناسبة خلال النهار تمنح سكانها شعورًا أكبر بالراحة، كما تقلل الحاجة إلى تشغيل الإضاءة الصناعية لساعات طويلة، وهو ما ينعكس على استهلاك الطاقة.
وأشار خبراء العقار، إلى أن حركة الشمس خلال اليوم تؤثر أيضا على درجة حرارة الشقة، فبعض الوحدات تحتفظ بدرجات حرارة معتدلة لفترات أطول، بينما تتعرض وحدات أخرى لأشعة مباشرة لساعات ممتدة، وهو ما قد يدفع السكان إلى الاعتماد بصورة أكبر على أجهزة التكييف أو التهوية.
وأضاف المختصون، أن التهوية الطبيعية ترتبط ارتباطًا وثيقًا باتجاه الوحدة ووجود فتحات مناسبة لدخول الهواء، حيث تساعد حركة الهواء المستمرة على تحسين جودة البيئة الداخلية وتقليل الرطوبة وتجديد الهواء داخل الغرف.
وأكد الخبراء، أن التصميم الداخلي يلعب دورًا مكملًا، إذ يمكن لتوزيع الغرف والنوافذ أن يزيد من الاستفادة من الضوء الطبيعي، بينما قد يؤدي التصميم غير المناسب إلى حجب الإضاءة رغم جودة اتجاه الوحدة، كما أوضحوا أن كثيرا من المشترين يزورون الشقة في توقيت واحد فقط، وهو ما لا يكشف طبيعة الإضاءة على مدار اليوم. لذلك ينصح المتخصصون بمحاولة معاينة الوحدة في أكثر من وقت، أو الاستفسار عن اتجاهها وتأثيره على الإضاءة والتهوية قبل اتخاذ قرار الشراء.
وأشار الخبراء، إلى أن الاهتمام باتجاه الشقة لا يقتصر على الراحة اليومية، بل ينعكس أيضًا على جاذبية الوحدة عند إعادة البيع أو التأجير، لأن هذه الميزة أصبحت محل اهتمام متزايد لدى عدد كبير من المشترين.
وأفاد خبراء القطاع العقاري، أن اختيار الشقة المناسبة لا يعتمد على الشكل أو المساحة فقط، بل يبدأ من فهم التفاصيل التي تؤثر على جودة الحياة داخلها. ويأتي اتجاه الوحدة في مقدمة هذه التفاصيل، لأنه عنصر لا يمكن تغييره بعد الشراء، بينما يمكن تغيير كثير من الأمور الأخرى، ولذلك فإن دقائق يقضيها المشتري في ملاحظة الإضاءة والتهوية قد توفر عليه سنوات من عدم الراحة وتكاليف إضافية كان يمكن تجنبها منذ البداية.
اقرا ايضا: الشقة مش مخزن.. أخطاء يومية داخل المنازل قد تقلل عمر العقار





















