شهدت البورصة المصرية هذا الاسبوع تراجع ملحوظ، حيث انخفض المؤشر الرئيسي “EGX30” بنسبة 2.18%، ليستمر في تسجيل خسائر جديدة بعد تراجعه أيضًا في جلسة الخميس الماضي، ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الحذر، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عددًا من المستثمرين إلى تقليل تحركاتهم والاتجاه نحو البيع، لتدخل السوق في موجة تصحيح بعد فترة من المكاسب المتتالية.
مخاوف جيوسياسية وراء تراجع البورصة
وقال دكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي إن التراجع الذي شهدته البورصة المصرية خلال الأيام الماضية يرجع في الأساس إلى حالة القلق التي سيطرت على المتعاملين، على خلفية تقارير دولية أشارت إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية من الولايات المتحدة إلى إيران، وأن هذه الأنباء أثارت حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الأسواق المالية، خاصة في المنطقة.
تأثر الأسواق الإقليمية بالاضطرابات
وأضاف أن السوق المصري لم يكن وحده المتأثر بهذه التطورات، بل امتد التأثير إلى عدد من أسواق الخليج أيضًا، حيث تتأثر هذه الأسواق عادةً بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، خاصة عندما تكون مرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أن المستثمرين يميلون في مثل هذه الظروف إلى تقليل المخاطر، وهو ما يدفعهم إلى البيع أو التريث لحين اتضاح الصورة بشكل أكبر.
موجة هبوط بعد مكاسب قوية
وأوضح أن السوق المصري كان قد حقق أداءً قويًا خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع بنحو 25%، وتمكن العديد من المستثمرين من تحقيق أرباح ملحوظة، كما أن أغلب الأسهم كانت تسجل أداءً إيجابيًا، لكنه أشار إلى أنه بداية من النصف الثاني من جلسة الخميس، شهدت بعض الأسهم تراجعات حادة تراوحت بين 6% و9%، رغم أنها كانت تحقق أداءً جيدًا قبل ذلك، في إشارة إلى بدء عمليات جني أرباح وخروج جزئي من السوق.
خروج استثمارات أجنبية وتأثير على العملة
وأشار أنيس إلى أن هذه التطورات تزامنت مع خروج بعض المستثمرين الأجانب، إلى جانب جهات خليجية، من أدوات الدين المصرية، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على سوق الصرف، وأن هذا الخروج ساهم في ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، في ظل زيادة الطلب على العملة الأجنبية، وهو ما يعكس تأثر الأسواق المحلية بالتغيرات العالمية وتحركات رؤوس الأموال الدولية.
تفاؤل بعودة سوق البورصة
ويرى أنيس من وجهة نظره الشخصية أن هذا التراجع مؤقت، متوقعًا أن تتعافى البورصة بداية من النصف الثاني من جلسة الاثنين أو الثلاثاء على أقصى تقدير، مع عودة الثقة تدريجيًا لدى المستثمرين واستقرار المعنويات في الأسواق.





















