كتبت: سمر أبو الدهب
أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، عن قيامه بطرح سندات خزانة بالعملة المحلية نيابة عن وزارة المالية، حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذا الطرح 12 مليار جنيه مصري.
وتأتي هذه الخطوة في سياق البرنامج الحكومي المستمر لتدبير الاحتياجات التمويلية اللازمة للموازنة العامة للدولة، وتعكس استراتيجية وزارة المالية في الاعتماد على سوق الأوراق المالية الحكومية كأداة رئيسية لتوفير السيولة المالية المطلوبة.
نرشح لك: النفط يتراجع عالميًا مع تجاهل الأسواق لأزمة فنزويلا
خصائص السندات ذات العائد الثابت
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي أن الشريحة الأولى من هذا الطرح تمثلت في سندات خزانة ذات عائد ثابت بقيمة بلغت 8 مليارات جنيه.
وتم تحديد أجل هذه السندات لمدة عامين، حيث تقرر أن يكون تاريخ الإصدار الرسمي هو السادس من يناير لعام 2026، على أن يحل موعد استحقاقها النهائي في السادس من يناير من عام 2028.
كما تضمن الطرح نظاماً دورياً لصرف العائد يتم كل ستة أشهر (نصف سنوي)، مع التنويه بأن اليوم الاثنين، الموافق الخامس من يناير 2026، كان هو الموعد النهائي المحدد لتلقي عروض الشراء من قبل المؤسسات والجهات المستثمرة.
تفاصيل السندات ذات العائد المتغير
شمل الطرح أيضاً فئة أخرى من الأدوات المالية وهي سندات الخزانة ذات العائد المتغير (FRN) بقيمة بلغت 4 مليارات جنيه، بمدة زمنية تصل إلى 3 سنوات.
ومن المقرر إصدار هذه السندات في السادس من يناير 2026، لتصل إلى تاريخ استحقاقها في السادس من يناير لعام 2029.
وتتميز هذه الشريحة بصرف العائد بشكل ربع سنوي، مما يمنح المستثمرين تدفقات نقدية منتظمة تتلاءم مع تغيرات السوق المالية خلال فترة أجل السندات.
آلية تسعير العائد المتغير وارتباطه بمعدلات الكوريدور
وفقاً لما أوضحه البنك المركزي المصري، فإن العائد على السندات متغيرة الفائدة لن يكون ثابتاً، بل سيتحرك وفقاً لآلية مرتبطة بسعر الكوريدور.
وقد تم تحديد هامش استرشادي لهذه السندات يبلغ 0.36% يضاف إلى سعر الكوريدور، وهو ما يهدف إلى توفير مرونة أكبر في تسعير العائد بما يتماشى مع توجهات السياسة النقدية المعلنة، ويضمن مواكبة التغيرات التي قد تطرأ على أسعار الفائدة في السوق المحلي خلال السنوات الثلاث القادمة.
أهداف الطرح ضمن استراتيجية إدارة الدين العام
يأتي هذا الإجراء المالي ضمن المساعي الحثيثة لإدارة الدين العام في مصر، حيث تهدف وزارة المالية والبنك المركزي من خلال هذه الطروحات إلى تنويع أدوات التمويل المتاحة وتوسيع قاعدة المستثمرين.
كما يسعى البنك المركزي من خلال توقيت هذا الطرح إلى الاستفادة المثلى من مستويات السيولة المتوفرة في القطاع المصرفي، والعمل في إطار توجهات السياسة النقدية الحالية التي توازن بين تلبية الاحتياجات التمويلية للدولة وبين الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية.




















