مع بدء صرف معاشات شهر يوليو 2026 متضمنة الزيادة السنوية الجديدة بنسبة 15%، تداول عدد من أصحاب المعاشات تساؤلات حول انخفاض قيمة الزيادة التي حصلوا عليها مقارنة بما كانوا يتوقعونه، واعتقد البعض أن جزءًا من الزيادة لم يُصرف أو أن هناك خطأ في احتساب المستحقات.
لكن الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بأي خصومات أو أخطاء في الصرف، وإنما يرتبط بالطريقة القانونية التي يتم بها احتساب الزيادة السنوية، وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
لماذا بدت الزيادة أقل من المتوقع؟
يرجع سبب الالتباس إلى أن كثيرًا من أصحاب المعاشات يعتبرون إجمالي المبلغ الذي يحصلون عليه شهريًا هو قيمة المعاش بالكامل، بينما يتكون هذا الإجمالي من عنصرين منفصلين، هما المعاش التأميني الأساسي، بالإضافة إلى علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية البالغة 600 جنيه.
وعند تطبيق الزيادة السنوية، توقع البعض احتساب نسبة الـ15% على إجمالي المبلغ الشهري، في حين أن القانون ينص على احتسابها على قيمة المعاش التأميني فقط، دون إدراج العلاوات الاستثنائية ضمن وعاء الزيادة.
ماذا يحدث لعلاوة الـ600 جنيه؟
تظل علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية بقيمتها الحالية دون أي تغيير، ولا تُلغى أو تُخصم، وإنما تُصرف كما هي، ثم تُضاف إلى قيمة المعاش بعد احتساب الزيادة القانونية.
لذلك فإن عدم زيادة قيمة الـ600 جنيه لا يعني الانتقاص من مستحقات أصحاب المعاشات، وإنما يعكس فقط أن هذه العلاوة لا تدخل ضمن المبالغ التي تُطبق عليها نسبة الزيادة السنوية.
كيف تُحسب الزيادة؟
تُحتسب نسبة الـ15% على قيمة المعاش التأميني المستحق حتى 30 يونيو 2026، وبعد إضافة الزيادة إلى المعاش، تُضاف جميع العلاوات الاستثنائية، وفي مقدمتها علاوة غلاء المعيشة البالغة 600 جنيه.
فعلى سبيل المثال، إذا كان صاحب المعاش يحصل على معاش تأميني بقيمة 4000 جنيه، بالإضافة إلى 600 جنيه علاوة غلاء معيشة، فإن إجمالي ما كان يتقاضاه قبل الزيادة يبلغ 4600 جنيه.
وعند تطبيق الزيادة القانونية، تُحسب نسبة الـ15% على الـ4000 جنيه فقط، لتبلغ قيمة الزيادة 600 جنيه، ويصبح المعاش التأميني 4600 جنيه، ثم تُضاف علاوة غلاء المعيشة البالغة 600 جنيه، ليصل إجمالي المستحق الشهري إلى 5200 جنيه.
أما إذا تم احتساب الزيادة على إجمالي 4600 جنيه، فسيتوقع صاحب المعاش زيادة قدرها 690 جنيهًا، وهو ما يفسر اعتقاد البعض بأن هناك نقصًا في قيمة الزيادة، رغم أن ما تم صرفه يتوافق مع أحكام القانون.
لا خصومات في الزيادة
وبذلك يتبين أن قيمة الزيادة السنوية صُرفت كاملة وفقًا للقواعد القانونية، دون خصم أي جزء منها، وأن سبب اختلاف التوقعات يعود إلى احتساب نسبة الـ15% على إجمالي المبلغ الشهري بدلًا من احتسابها على قيمة المعاش التأميني وحدها، وهو الأساس الذي ينص عليه قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.





















