فجرت مجلة النادي الأهلي أزمة جديدة داخل الوسط الرياضي المصري، بعد حالة الغضب الواسعة التي أثارها العدد الأخير الصادر الخميس 21 مايو، والذي تضمّن رسائل اعتبرها جمهور الزمالك ومسؤولوه “سخرية مستفزة” من تتويج الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك بلقب الدوري المصري الممتاز موسم 2025-2026.
وتحوّل العدد الأخير من مجلة الأهلي إلى مادة مشتعلة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خصصت المجلة 4 صفحات كاملة لعقد مقارنات بين عامي 1979 و2026، في إشارة إلى الفارق الزمني بين بطولات الدوري، بطريقة وصفها كثيرون بأنها تجاوزت حدود “الهزار الكروي” إلى التقليل من إنجاز الزمالك والسخرية من جماهيره.
«وقت ما الزمالك خد الدوري».. المجلة تستعرض الزمن بطريقة مستفزة
وبدأت المجلة سخريتها من الصفحة الأولى، ثم الصفحات الثالثة والرابعة والخامسة، حيث نشرت مجموعة من المقارنات التي أثارت استياءً كبيرًا داخل القلعة البيضاء.
وجاء من بين ما نشرته المجلة:
- “عدد سكان مصر وقتها كان 40 مليون نسمة”.
- “التلفزيون الملون كان لسه بيظهر”.
- “ديديه دروجبا نجم تشيلسي السابق لم يكن قد وُلد بعد”.
- “سيد عبدالحفيظ كان عمره سنة واحدة”.
- “مدرب الأهلي كان في رابعة ابتدائي”.
- “الدوري وقتها كان يضم 12 فريقًا جماهيريًا باستثناء المقاولون العرب”.
كما حملت الصفحات صياغات ساخرة وإسقاطات واضحة على طول فترة غياب الزمالك عن اللقب، وهو ما اعتبره قطاع واسع من الجماهير البيضاء استفزازًا متعمدًا بعد تتويج الفريق رسميًا بالبطولة عقب الفوز على سيراميكا كليوباترا في الجولة الأخيرة.

غضب داخل الزمالك.. واتهامات بإشعال التعصب
وكشفت مصادر داخل نادي الزمالك أن هناك حالة غضب شديدة تسيطر على مسؤولي النادي بسبب ما نشرته مجلة الأهلي، خاصة أن التوقيت جاء بعد ساعات فقط من احتفالات الجماهير البيضاء بالتتويج بالدوري.
وأكدت المصادر أن إدارة الزمالك تدرس بشكل جدي التقدم بشكوى رسمية ضد المجلة، بداعي الإساءة للنادي وجماهيره، وإثارة الاحتقان الجماهيري بصورة لا تتماشى مع الروح الرياضية المفترض توافرها بين المؤسسات الرياضية الكبرى.
وترى الإدارة البيضاء أن ما حدث تجاوز فكرة “المنافسة الطبيعية” بين القطبين، ووصل إلى مرحلة “الاستفزاز العلني” والسخرية المنظمة من تتويج الزمالك، وهو ما تسبب في موجة غضب عارمة بين الجماهير عبر مواقع التواصل.
«مش هزار».. انتقادات إعلامية حادة لمجلة الأهلي
ولم تتوقف الانتقادات عند جماهير الزمالك فقط، بل امتدت إلى عدد من الإعلاميين والنقاد الرياضيين الذين اعتبروا أن مجلة رسمية تابعة لنادٍ بحجم الأهلي كان يجب أن تتعامل بشكل أكثر احترافية مع المنافسة الرياضية.
وأكد البعض أن السخرية بين الجماهير أمر معتاد في كرة القدم، لكن تحويل مجلة رسمية إلى منصة للتهكم على منافس تاريخي يفتح الباب أمام مزيد من التعصب والاحتقان داخل الشارع الرياضي المصري.
كما انتقد آخرون استخدام رموز تاريخية وأحداث زمنية للسخرية من بطولة حققها الزمالك بشكل رسمي ومستحق، مؤكدين أن مثل هذا الخطاب قد يشعل الأجواء بين الجماهير في وقت تحتاج فيه الكرة المصرية إلى التهدئة.
سوشيال ميديا تشتعل.. وجماهير الزمالك ترد بعنف
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة اشتعال كبيرة عقب تداول صور صفحات المجلة، حيث تصدّر هاشتاج “مجلة الأهلي” و”احترام المنافس” منصات التواصل، وسط هجوم واسع من جماهير الزمالك التي وصفت ما حدث بأنه “سقوط إعلامي” و”محاولة للتقليل من إنجاز الفريق”.
في المقابل، دافع بعض جماهير الأهلي عن المجلة، معتبرين أن ما نُشر يدخل في إطار “القفشات الكروية” المعتادة بين الجماهير، وأن المنافسة التاريخية دائمًا ما تشهد مثل هذه الرسائل الساخرة.
لكن رغم ذلك، يرى مراقبون أن الأزمة مرشحة للتصاعد خلال الساعات المقبلة، خاصة إذا قررت إدارة الزمالك بالفعل اتخاذ خطوات قانونية أو تقديم شكوى رسمية ضد المجلة.
إقرأ أيضًا:
تعديل رسمي في موعد قمة مصر وكوت ديفوار بربع نهائي أمم أفريقيا للناشئين
هل تتدخل الإدارات لاحتواء الأزمة؟
ومع تصاعد حالة الغضب، تتجه الأنظار نحو موقف إدارات الناديين، وما إذا كان سيتم احتواء الأزمة سريعًا قبل أن تتحول إلى موجة جديدة من التعصب الجماهيري، خصوصًا أن العلاقة بين جماهير الأهلي والزمالك تشهد توترًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بسبب السوشيال ميديا والخطاب الإعلامي المتبادل.
ويبقى السؤال الأبرز داخل الشارع الرياضي الآن: هل كانت مجلة الأهلي تمارس “دعابة كروية” عادية؟.. أم أن ما حدث تجاوز كل الخطوط الحمراء وأشعل أزمة جديدة بين القطبين؟





















