دخل ملف المدرب الدنماركي ييس توروب مرحلة شديدة التعقيد داخل الاهلي ، بعدما تصاعدت الخلافات بين إدارة النادي ووكالة المدرب بشأن آلية فسخ التعاقد وقيمة المستحقات المالية المطلوبة لإنهاء العلاقة بين الطرفين قبل انطلاق الموسم الجديد.
وشهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة داخل القلعة الحمراء، في ظل تمسك كل طرف بموقفه القانوني، وسط حالة من الجدل الجماهيري والإعلامي حول مستقبل المدرب الدنماركي مع الأهلي.
بداية قصة توروب مع الأهلي
وكان الأهلي قد تعاقد مع ييس توروب لقيادة الفريق الأول لكرة القدم في مشروع طويل الأمد، بعدما رأت الإدارة أن المدرب يمتلك خبرات أوروبية قادرة على إعادة الفريق إلى الواجهة القارية وتطوير الأداء الفني.
وجاء التعاقد مع المدرب الدنماركي براتب سنوي ضخم وصل إلى نحو 2.6 مليون دولار، إلى جانب العديد من الامتيازات الخاصة، مثل توفير سكن فاخر وسيارة خاصة وتحمل تكاليف السفر بين مصر والدنمارك.
كما منح العقد المدرب صلاحيات واسعة فيما يتعلق بالجهاز الفني المعاون، حيث نصت البنود على عدم إجراء أي تعديلات داخل الجهاز دون موافقته الكتابية.
نتائج متذبذبة وانتقادات جماهيرية
ورغم البداية التي حملت بعض المؤشرات الإيجابية، إلا أن تجربة توروب مع الأهلي شهدت حالة من التذبذب الفني، خاصة بعد بعض النتائج المخيبة وخسارة عدد من المباريات المهمة، ما تسبب في زيادة الضغوط الجماهيرية على المدرب وإدارة النادي.
كما تعرض المدرب الدنماركي لانتقادات واسعة بسبب بعض اختياراته الفنية وطريقة تعامله مع الصفقات الجديدة، خاصة بعدما أشار بنفسه في أحد المؤتمرات الصحفية إلى أن صفقات يناير لم تكن بالمستوى المطلوب ولم توفر احتياجاته الفنية بالشكل الكامل.
توروب يرسل خطة الموسم الجديد
ورغم تصاعد الحديث عن رحيله، فاجأ ييس توروب مسؤولي الأهلي بإرسال خطة كاملة للموسم الجديد عبر البريد الإلكتروني الرسمي للنادي، تضمنت المراكز التي يحتاج الفريق لتدعيمها، بالإضافة إلى قائمة بأسماء اللاعبين الذين يرى ضرورة رحيلهم.
وكشفت مصادر داخل الأهلي أن خطوة المدرب جاءت كإجراء قانوني لحماية موقفه، تحسبًا لأي تحرك مستقبلي من الإدارة لفسخ التعاقد من طرف واحد.
الأهلي: موقفنا القانوني سليم
وأكدت مصادر داخل الأهلي أن موقف النادي القانوني في ملف توروب “سليم بنسبة 100%”، مشيرة إلى أن الإدارة استعانت بعدد من الخبراء والمحامين الأجانب لمراجعة بنود العقد بشكل كامل قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.
ووفقًا للمصادر، فإن عقد المدرب يتضمن بندًا يسمح بفسخ التعاقد بعد يوم 30 يونيو، مقابل حصوله على راتب شهر يونيو بالإضافة إلى 3 أشهر كشرط جزائي.
كما أوضحت الإدارة أن الأهلي كان يرغب في إنهاء العلاقة عقب نهاية الدوري مباشرة، حتى يتمكن من التعاقد مع مدير فني جديد مبكرًا، لكن الخلافات المالية مع وكالة المدرب عطلت الأمر.
أزمة جديدة مع وكالة توروب
وتحولت الأزمة الحقيقية إلى الخلاف مع الشركة المسؤولة عن إدارة أعمال المدرب الدنماركي، بعدما طالبت بالحصول على مبالغ إضافية تتجاوز ما ينص عليه العقد.
وأكدت تقارير إعلامية أن الوكالة طلبت في البداية الحصول على قيمة 6 أشهر كاملة لتسوية العقد، قبل أن تتراجع إلى 5 أشهر، بينما تمسك الأهلي بسداد 4 أشهر فقط تشمل راتب يونيو و3 أشهر كشرط جزائي.
كما طالبت الوكالة بالحصول على 350 ألف يورو إضافية كعمولة تخص الموسم المقبل، باعتبارها نسبة مستحقة من عقد المدرب، وهو ما رفضه الأهلي بشكل قاطع.
وترى إدارة النادي أن الوكالة يحق لها فقط الحصول على 250 ألف يورو، وهي العمولة القانونية الخاصة بالموسم الحالي، خاصة أن المدرب لن يستمر مع الفريق في الموسم الجديد.
توروب لا يرد على اتصالات الأهلي
وكشف الصحفي حامد وجدي أن المدرب الدنماركي ووكالته لم يردا حتى الآن على اتصالات مسؤولي الأهلي خلال الساعات الماضية، رغم استمرار المفاوضات بشكل غير مباشر بين الطرفين.
وفي المقابل، أكدت وكالة توروب أن أي محاولة لفسخ التعاقد بشكل أحادي قبل نهاية البنود القانونية ستدفعهم للجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
تفاصيل صادمة في عقد المدرب
وأثار عقد ييس توروب حالة كبيرة من الجدل داخل جماهير الأهلي، بعدما تم الكشف عن عدد من البنود التي وصفها البعض بـ”الصادمة”.
ومن أبرز هذه البنود:
- حصول المدرب على شرط جزائي ضخم في بعض الحالات.
- منع تغيير الجهاز المعاون دون موافقته.
- راتب سنوي مرتفع للغاية مقارنة بمدربين سابقين.
- امتيازات خاصة تتعلق بالسكن والسفر والتنقل.
كما أشار البعض إلى أن بعض البنود تمنح المدرب أفضلية قانونية كبيرة في حالة النزاعات التعاقدية.
شوبير يكشف آخر التطورات
وأكد الإعلامي أن الأهلي لن يعلن رسميًا عن مدربه الجديد قبل يوم 30 يونيو، التزامًا ببنود العقد الحالية.
وأضاف أن النادي متمسك بموقفه القانوني ويرفض دفع أي مبالغ إضافية لا ينص عليها التعاقد، مشيرًا إلى أن الإدارة تفضل إنهاء الملف بشكل ودي دون الدخول في نزاعات قضائية أو اللجوء إلى “فيفا”.
الأهلي يبحث عن بداية جديدة
وفي الوقت الذي تقترب فيه رحلة توروب من نهايتها داخل القلعة الحمراء، بدأت إدارة الأهلي بالفعل دراسة عدد من السير الذاتية لمدربين أجانب جدد، تمهيدًا لاختيار المدير الفني الذي سيقود الفريق في الموسم المقبل.
وتسعى الإدارة للتعاقد مع مدرب يمتلك شخصية قوية وخبرات كبيرة، يكون قادرًا على تحمل ضغوط جماهير الأهلي وتحقيق البطولات المحلية والقارية، بعد حالة الجدل الكبيرة التي صاحبت تجربة ييس توروب.





















